محمد بن عبد الجبار بن الحسن النفري
373
الاعمال الصوفية
وقال لي : لا تخرج « 1 » عن نفسك إلّا بنوري . فيخرج الحجاب نوري ، فتراه كيف يحجب وبما يحجب . وقال لي : إذا خرجت معنويتك ، تبعها كلّ حجاب . فإن كان مقرّها في حجاب ، أقرّت فيه ، وقال : يا ربّ ! أنا كنت لها حبسا وفيّ كانت تقرّ . فارددها إلى حبسها ، وأقرّها . فأقول : يا نفسي ! ارجعي إلى حبسك ، وقرّي فيما كان فيه مقرّك . وقال لي : يا عبد ، من رآني وشهد مقامي ، حرّم عليه حلّ الطعام في حجابي . وقال لي : يا عبد ، لا تقف في حجابي « 2 » . وقال لي : يا عبد ، لا تقف في حجاب ، فيجادلك عنّي كلّ حجاب . وأقم عندي ، أجادل عنك . وقال لي : إن رأيتني وأقمت عندي ، أنت منّي وأنت بي تقف في ظلّي وتشفع بي من أشاء من خلقي . وقال لي : إن رأيتني ولم تقم عندي ، أنت بي وأنت منّي ، تقف في رحمتي ، وترجو عظيم فضلي ومغفرتي . وصلّى اللّه على سيدنا محمد النبيّ الأميّ وعلى آله وصحبه وسلم تسليما « 3 » كثيرا إلى يوم الحشر والقرار « 4 » . هذا آخر الجزء الذي « 5 » وجد بخطه رضي اللّه عنه وأرضاه . كتب سنة تسع وخمسين وثلاثمائة بالبصرة . والحمد للّه رب العالمين . وصلّى اللّه على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين . وحسبنا اللّه ونعم الوكيل « 6 » .
--> ( 1 ) M : يخرج ؛ T : مخرج ( 2 ) T : - وقال . . . حجابي ( 3 ) T : - تسليما ( 4 ) T : - إلى يوم . . . والقرار ( 5 ) MT : التي ) cis ( ( 6 ) M : + تم استنساخ هذا الكتاب بعون اللّه الملك الوهاب على يد الحقير الفقير إلى رحمة القدير محمد بن حافظ إسماعيل حقي الرفاعي مؤذن السلطان الغازي عبد الحميد الخان الثاني في سنة خمس وعشرة وثلاثمائة وألف من هجرة من له العز والسعادة والشرف ؛ T : واتفق الفراغ من كتابة هذا الكتاب أواخر شهر ربيع الأول سنة اثنين وستين وستمائة . رحم اللّه من ترحم على كاتبه .